ابن العربي
619
أحكام القرآن
فيها إحدى عشرة مسألة : المسألة الأولى - في سبب نزولها : فيه ثلاثة أقوال « 1 » : الأول - أنها نزلت في شأن أبى لبابة حين أرسله النبىّ صلى اللّه عليه وسلم إلى بني قريظة فخانه « 2 » . الثاني - نزلت في شأن [ بنى ] « 3 » قريظة والنّضير ، وذلك أنهم شكوا إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا [ له ] « 4 » : إنّ النضير يجعلون خراجنا على النصف من خراجهم ، ويقتلون منّا من قتل منهم ، وإن قتل أحد منهم أحدا منا ودوه أربعين « 5 » وسقا من تمر . الثالث - أنها نزلت في اليهود جاءوا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقالوا [ له ] « 6 » : إنّ رجلا منّا وامرأة زنيا ، فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ما تجدون في التوراة في شأن الرّجم ؟ فقالوا : نفضحهم ويجلدون . قال عبد اللّه بن سلام : كذبتم ، إنّ فيها آية الرجم ، فأتوا بالتوراة ، فأتوا بها فوضع أحدهم يده على آية الرّجم ، فقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد اللّه بن سلام : ارفع يدك . فرفع يده ، فإذا آية الرّجم تلوح . فقالوا : صدق يا محمد ، فيها آية الرجم . فأمر بهما رسول اللّه
--> ( 1 ) أسباب النزول : 110 . ( 2 ) كان ذلك يوم حصارهم ، قالوه : ما الأمر ؟ وعلام ننزل من الحكم ؟ فأشار إلى حلقه ، يعنى أنه الذبح . ( 3 ) من القرطبي . ( 4 - 6 ) من ل . ( 5 ) في ل : سبعين . ودوه : جعلوا ديته .